الشيخ عزيز الله عطاردي

199

مسند الإمام الصادق ( ع )

84 - عنه قال الصادق عليه السّلام من كان ذاكرا للّه على الحقيقة فهو مطيع ومن كان غافلا عنه فهو عاص والطاعة علامة الهداية والمعصية علامة الضلالة وأصلهما من الذكر والغفلة فاجعل قلبك قبلة ولسانك لا تحركه إلا بإشارة القلب وموافقة العقل . ورضى الإيمان فإن اللّه عالم بسرك وجهرك وكن كالنازع روحه أو كالواقف في العرض الأكبر غير شاغل نفسك عما عناك مما كلفك به ربك في أمره ونهيه ووعده ووعيده ولا تشغلها بدون ما كلفك . واغسل قلبك بماء الحزن واجعل ذكر اللّه من أجل ذكره لك فإنه ذكرك وهو غني عنك فذكره لك أجل وأشهى وأتم من ذكرك له وأسبق ومعرفتك بذكره لك يورثك الخضوع والاستحياء والانكسار ويتولد من ذلك رؤية كرمه وفضله السابق ويصغر عند ذلك طاعاتك وإن كثرت في جنب مننه فتخلص لوجهه ورؤيتك ذكرك له تورثك الرياء والعجب والسفه والغلظة في خلقه واستكثار الطاعة ونسيان فضله وكرمه وما تزداد بذلك من اللّه إلا بعدا ولا تستجلب به على مضي الأيام إلا وحشة . والذكر ذكران ذكر خالص يوافقه القلب وذكر صارف ينفي ذكر غيره كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إني لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يجعل لذكره للّه عز وجل مقدارا عند علمه بحقيقة سابقة ذكر اللّه عز وجل له من قبل ذكره له فمن دونه أولى فمن أراد أن يذكر اللّه تعالى فليعلم أنه ما لم يذكر اللّه العبد بالتوفيق لذكره لا يقدر العبد على ذكره . 85 - عنه عن صفوان عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله اذكروا اللّه ذكرا كثيرا قال إذا ذكر العبد ربه في اليوم مائة مرة كان ذلك